الحديث الثامن
١٨١ - عن أبي سعيدٍ الخدريّ ﵁ , قال: كنّا نعطيها في زمن ﷺ صاعاً من طعامٍ , أو صاعاً من شعيرٍ , أو صاعاً من أقطٍ , أو صاعاً من زبيبٍ. فلمّا جاء معاوية , وجاءت السّمراء , قال: أرى مدّاً من هذه يعدل مدّين.
قال أبو سعيدٍ: أمّا أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد رسول الله ﷺ. (١)
قوله: (كنّا نعطيها) أي زكاة الفطر.
قوله: (في زمن النّبيّ ﷺ) هذا حكمه الرّفع. لإضافته إلى زمنه ﷺ , ففيه إشعارٌ باطّلاعه ﷺ على ذلك وتقريره له , ولا سيّما في هذه الصّورة التي كانت توضع عنده وتجمع بأمره , وهو الآمر بقبضها وتفرقتها.
قوله: (صاعاً من طعامٍ أو صاعاً من تمر .... زبيب) هذا يقتضي المغايرة بين الطّعام وبين ما ذكر بعده.
وقد حكى الخطّابيّ: أنّ المراد بالطّعام هنا الحنطة وأنّه اسمٌ خاصٌّ به , قال: ويدلّ على ذلك ذكر الشّعير وغيره من الأقوات. والحنطة أعلاها , فلولا أنّه أرادها بذلك لكان ذكرها عند التّفصيل كغيرها من