الحديث الرابع
٢١٥ - عن صفيّة بنت حييٍّ ﵂ قالت: كان النّبيّ ﷺ معتكفاً , فأتيته أزوره ليلاً. فحدّثته , ثمّ قمتُ لأَنْقلب , فقام معي ليقلبني - وكان مسكنها في دار أسامة بن زيدٍ - فمرّ رجلان من الأنصار , فلمّا رأيا رسولَ الله ﷺ أسرعا , فقال النّبيّ ﷺ: على رِسْلكما. إنّها صفيّة بنت حييٍّ , فقالا: سبحان الله يا رسولَ الله , فقال: إنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم. وإنّي خشيت أن يقذف في قلوبكما شرّاً , أو قال شيئاً.
وفي روايةٍ: أنّها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان. فتحدّثت عنده ساعةً , ثمّ قامتْ تنقلب. فقام النّبيّ ﷺ معها يقلبها , حتّى إذا بلغت باب المسجد عند باب أمّ سلمة. ثمّ ذكره بمعناه. (١)
قوله: (صفيّة بنت حيي) قيل: إنَّ صفية كان اسمها قبل أنْ تُسبى زينب فلمَّا صارت من الصَّفِيِّ (٢) سميت صفية.