الحديث الخامس
٢٢٠ - عن عبد الله بن عمر ﵁: أنّ تلبية رسول الله ﷺ: لبّيك اللهمّ لبّيك , لبّيك لا شريك لك لبّيك , إنّ الحمد والنّعمة لك والملك، لا شريك لك. (١)
قال (٢): وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها " لبّيك لبّيك , وسعديك , والخير بيديك , والرّغباء إليك والعمل ".
قوله: (أنّ تلبية) هي مصدر لبّى. أي قال: لبّيك، ولا يكون عامله إلاَّ مضمراً.
قوله: (لبّيك) هو لفظ مثنًّى عند سيبويه ومن تبعه. وقال يونس: هو اسم مفرد وأَلِفه إنّما انقلبت ياء لاتّصالها بالضّمير كلديّ وعليّ. وردّ بأنّها قلبت ياء مع المظهر.
وعن الفرّاء: هو منصوب على المصدر، وأصله لبّاً لك فثنّي على التّأكيد. أي: إلباباً بعد إلباب، وهذه التّثنية ليست حقيقيّة بل هي للتّكثير أو المبالغة، ومعناه إجابة بعد إجابة أو إجابة لازمة.