باب حرمة مكة
الحديث الثامن
٢٢٣ - عن أبي شُريح خويلد بن عمرٍو الخزاعيّ العدويّ (١) ﵁: أنّه قال لعمرو بن سعيد بن العاص - وهو يبعث البعوث إلى مكّة -: ائذن لي أيّها الأمير أن أحدّثك قولاً قام به رسول الله ﷺ الغد من يوم الفتح. فسمِعتْه أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرتْه عيناي , حين تكلَّم به: أنّه حمد الله وأثنى عليه. ثمّ قال: إنّ مكّة حرّمها الله تعالى , ولَم يحرِّمها النّاس. فلا يحلُّ لامرئٍ يؤمن بالله واليوم الآخر: أن يسفك بها دماً , ولا يعضد بها شجرةً. فإنْ أحدٌ ترخَّصَ بقتال رسول الله ﷺ فقولوا: إنّ الله قد أذن لرسوله , ولَم يأذن لكم. وإنّما أذن لي ساعةً من نهارٍ , وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس , فليبلغ الشّاهد الغائب.
فقيل لأبي شُريح: ما قال لك؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شُريح، إنّ الحرم لا يُعيذ عاصياً , ولا فارّاً بدمٍ , ولا فارّاً بِخَرْبةٍ. (٢)
قال المُصنف: الخربة: بالخاء بالمعجمة والراء المهملة. قيل: الخيانة , وقيل: البلية , وقيل: الهمة. وأصلها في سرقة الإبل.