الحديث الثالث والثلاثون
٢٤٨ - عن عبد الله بن عمرو ﵁ , أنّ رسول الله ﷺ وقف في حجّة الوداع , فجعلوا يسألونه. فقال رجلٌ: لَم أشعر , فحلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج , وجاء آخر , فقال: لَم أشعر , فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج , فما سئل يومئذٍ عن شيءٍ قدّم ولا أُخِّر إلاَّ قال: افعل ولا حرج. (١)
قوله: (أنّ رسول الله ﷺ وقف) وللبخاري من رواية صالح بن كيسان عن الزهري " وقف رسول الله ﷺ على ناقته ".
وترجم عليه البخاري في كتاب العلم " باب الفتيا وهو واقف على الدّابّة أو غيرها " ثمّ قال بعد أبواب كثيرة " باب السّؤال والفتيا عند رمي الجمار ". وأورد في كلٍّ من التّرجمتين حديث عبد الله بن عمرو المذكور في هذا الباب، ومثل هذا لا يقع له إلاَّ نادراً.
وقد اعترض عليه الإسماعيليّ , بأنّه ليس في شيء من الرّوايات عن مالك (٢) أنّه كان على دابّة، بل في رواية يحيى القطّان عنه , أنّه جلس في حجّة الوداع فقام رجل.
ثمّ قال الإسماعيليّ: فإن ثبت في شيء من الطّرق , أنّه كان على دابّة