قال: وقد ثبت رجوع ابن عمر (١) وزيد بن ثابت عن ذلك، وبقي عمر فخالفناه لثبوت حديث عائشة.
يشير إلى ماتضمّنه حديث عائشة , وما أخرجه البخاري من طريق أيوب عن عكرمة , أنَّ أهل المدينة سألوا ابن عباس ﵁، عن امرأة طافت ثم حاضت؟ قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قول زيد , قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا، فقدموا المدينة، فسألوا، فكان فيمن سألوا أم سليم، فذكرت حديث صفية.
وللإسماعيلي عن عبد الوهاب عن أيوب. وفيه فأخبرتهم أنّ عائشة قالت لصفيّة. أفي الخَيْبة أنت؟ إنّك لحابستنا، فقال رسول الله ﷺ: ما ذاك؟ قالت عائشة: صفيّة حاضت، قيل إنّها قد أفاضت، قال: فلا إذاً. فرجعوا إلى ابن عبّاس فقالوا: وجدنا الحديث كما حدّثتناه.
وللطيالسي من طريق قتادة عن عكرمة قال: اختلف ابن عبّاس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضت , وقد طافت بالبيت يوم النّحر، فقال زيد: يكون آخر عهدها بالبيت، وقال ابن عبّاس: تنفر إن شاءت، فقالت الأنصار: لا نتابعك يا ابن عبّاس وأنت تخالف زيداً، فقال: سلوا صاحبتكم أمّ سليمٍ - يعني فسألوها - فقالت: حضت بعدما طفت بالبيت فأمرني رسول الله ﷺ أنْ أنفر، وحاضت صفيّة , فقالت لها عائشة: حبستنا فأمرها النّبيّ ﷺ أن تنفر.
وقد روى هذه القصّة طاوسٌ عن ابن عبّاس متابعاً لعكرمة،