قلت: لا غلط في ذلك، بل هو من المجاز السّائغ. وأيضاً فالحجّ في الأصل قصد البيت فكأنّه قال خرج قاصداً للبيت، ولهذا يقال للعمرة الحجّ الأصغر.
ثمّ وجدت الحديث من رواية محمّد بن أبي بكر المقدّميّ (١) عن أبي عوانة عن عثمان بن موهب عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه بلفظ " خرج حاجّاً أو معتمراً " أخرجه البيهقيّ، فتبيّن أنّ الشّكّ فيه من أبي عوانة.
وقد جزم يحيى بن أبي كثير (٢) بأنّ ذلك كان في عمرة الحديبية. وهذا هو المعتمد. وقوله " بالحديبية " أصحّ من رواية الواقديّ من وجه آخر عن عبد الله بن أبي قتادة , أنّ ذلك كان في عمرة القضيّة.
قوله: (أحرموا كلّهم , إلاَّ أبا قتادة , فلم يحرم) وللبخاري من رواية علي بن المبارك عن يحيى " انطلقنا مع النبي ﷺ عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولَم أحرم، فأنبئنا بعدو بغَيْقَة، فتوجهنا نحوهم " (٣).
Rujukan halaman ini:فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري، ج 4، ص 671 (SanadKitab #17369, hlm. urut 2099)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.