وقال النّوويّ في شرح مسلم: لَم تقع هذه الزّيادة في حديث نافعٍ عن ابن عمر , وذلك لا يضرّ. فإنّ سالماً ثقة , بل هو أجلّ من نافع فزيادته مقبولة. وقد أشار النّسائيّ والدّارقطنيّ إلى ترجيح رواية نافعٍ. وهي إشارةٌ مردودةٌ. انتهى.
قلت: أمّا نفي تخريجها فمردود , فإنّها ثابتة عند البخاريّ من رواية ابن جريج عن ابن أبي مُلَيكة عن نافعٍ , لكن باختصار (١).
وأمّا الاختلاف بين سالم ونافع. فإنّما هو في رفعها ووقفها لا في إثباتها ونفيها , فسالم رفع الحديثين جميعاً , ونافع رفع حديث النّخل عن ابن عمر عن النّبيّ ﷺ. ووقف حديثَ العبدِ على ابن عمر عن عمر، وقد رجّح مسلم ما رجّحه النّسائيّ.
وقال أبو داود وتبعه ابن عبد البرّ: وهذا أحد الأحاديث الأربعة التي اختلف فيها سالم ونافع.
قال أبو عمر: اتّفقا على رفع حديث النّخل , وأمّا قصّة العبد فرفعها سالم ووقفها نافع على عمر، ورجّح البخاريّ رواية سالمٍ في رفع الحديثين.
ونقل ابن التّين عن الدّاوديّ: هو وهْمٌ من نافع , والصّحيح ما رواه سالم مرفوعاً في العبد والثّمرة.