يجب ردّها، أو هي تابعة للثّمن حتّى تردّ فيه احتمال.
وفيه فضيلة لجابرٍ حيث ترك حظّ نفسه وامتثل أمر النّبيّ ﷺ له ببيع جمله مع احتياجه إليه. وفيه معجَزَة ظاهرة للنّبيّ ﷺ.
وجواز إضافة الشّيء إلى من كان مالكه قبل ذلك باعتبار ما كان.
واستدل به على صحّة البيع بغير تصريح بإيجابٍ ولا قبول، لقوله فيه: " قال بعنيه بأوقيّةٍ، فبعته " ولَم يذكر صيغة.
ولا حجّة فيه , لأنّ عدم الذّكر لا يستلزم عدم الوقوع.
وقد وقع في رواية عطاء عند البخاري " قال بعنيه، قال: قد أخذته بأربعة دنانير " فهذا فيه القبول، ولا إيجاب فيه، وفي رواية جرير عند البخاري " قال بل بعنيه، قلت: لرجلٍ عليّ أوقيّة ذهب فهو لك بها، قال: قد أخذته " ففيه الإيجاب والقبول معاً.
وأبين منها رواية ابن إسحاق عن وهب بن كيسان عند أحمد , قلت: قد رضيت، قال: نعم، قلت: فهو لك بها، قال: قد أخذته ".
فيستدلّ بها على الاكتفاء في صيغ العقود بالكنايات.
تكميل: آلَ أمر جمل جابر هذا لِمَا تقدّم له من بركة النّبيّ ﷺ إلى مآلٍ حسن.
فرأيت في ترجمة جابر من " تاريخ ابن عساكر " (١) بسنده إلى أبي الزّبير عن جابر قال: فأقام الجمل عندي زمان النّبيّ ﷺ وأبي بكر