وقوّاه السّبكيّ.
واحتجّ له بحديث عمران بن حصينٍ في الذي أعتق ستّة أعبد , فإنّ فيه عند مسلم: فقال له النّبيّ ﷺ: قولاً شديداً.
وفسّر القول الشّديد في رواية أخرى بأنّه قال: لو علمتُ ذلك ما صليتُ عليه. ولَم ينقل أنّه راجع الورثة فدلَّ على منعه مطلقاً.
وبقوله في حديث سعد بن أبي وقّاص: وكان بعد ذلك الثّلث جائزاً (١).
فإنّ مفهومه أنّ الزّائد على الثّلث ليس بجائزٍ، وبأنّه ﷺ منع سعداً من الوصيّة بالشّطر. ولَم يستثن صورة الإجازة.
واحتجّ من أجازه بالزّيادة المتقدّمة وهي قوله " إلَّا أن يشاء الورثة ". فإن صحّت هذه الزّيادة , فهي حجّة واضحة.
واحتجّوا من جهة المعنى: بأنّ المنع إنّما كان في الأصل لحقّ الورثة، فإذا أجازوه لَم يمتنع.
واختلفوا فيمن لَم يكن له وارث خاصّ.
القول الأول: منعه الجمهور.
القول الثاني: جوّزه الحنفيّة وإسحاق وشريك وأحمد في رواية , وهو قول عليّ وابن مسعود.