طريق موسى بن عليّ بن رباح عن أبيه: أنّ إبراهيم ﵇ أمر أن يختتن , وهو حينئذٍ ابن ثمانين سنة , فعجل واختتن بالقدوم , فاشتدّ عليه الوجع , فدعا ربّه , فأوحى الله إليه: أنّك عجلت قبل أن نأمرك بآلته، قال: يا ربّ كرهت أن أؤخّر أمرك.
قال الّماورديّ: القدوم جاء مخفّفاً ومشدّداً. وهو الفأس الذي اختتن به، وذهب غيره إلى أنّ المراد به مكان يسمّى القدوم.
وقال أبو عبيد الهرويّ في الغريبين: يقال: هو كان مقيله، وقيل: اسم قرية بالشّام.
وقال أبو شامة: هو موضع بالقرب من القرية التي فيها قبره، وقيل: بقرب حلب؛ وجزم غير واحد أنّ الآلة بالتّخفيف، وصرّح ابن السّكّيت , بأنّه لا يشدّد وأثبت بعضهم الوجهين في كلّ منهما.
ووقع عند أبي الشّيخ من طريق أخرى " أنّ إبراهيم لَمّا اختتن كان ابن مائة وعشرين سنة , وأنّه عاش بعد ذلك إلى أن أكمل مائتي سنة "
والأوّل أشهر، وهو أنّه اختتن وهو ابن ثمانين وعاش بعدها أربعين.
والغرض أنّ الاستدلال بذلك متوقّف كما تقدّم على أنّه كان في حقّ إبراهيم ﵇ واجباً، فإن ثبت ذلك استقام الاستدلال به , وإلا فالنّظر باقٍ.
واختلف في الوقت الذي يشرع فيه الختان.
قال الّماورديّ: له وقتان وقت وجوب ووقت استحباب، فوقت