والأوّل أظهر , وعندي أنّه مبنيٌّ على خلاف ما انبنى عليه الأوّل , لأنّ الأوّل بني على أنّه علم حقيقة الأمر في اللحم , وأنّه ممّا تصدّق به على بريرة.
والثّاني بني على أنّه لَم يتحقّق من أين هو؟ , فجائزٌ أن يكون ممّا أهدي لأهل بيته من بعض إلزامها كأقاربها مثلاً ولَم يتعيّن الأوّل.
وفيه أنّه لا يجب السّؤال عن أصل المال الواصل إليه إذا لَم يظنّ تحريمه أو تظهر فيه شبهةٌ , إذ لَم يسأل ﷺ عمّن تصدّق على بريرة , ولا عن حاله كذا قيل. وقد جاء أنّه ﷺ هو الذي أرسل إلى بريرة بالصّدقة فلم يتم هذا.