الحديث الرابع
٣٠٨ - عن أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ﵄، أنها قالت: يا رسولَ الله. انكح أختي ابنة أبي سفيان، فقال: أَوَ تُحبِّين ذلك؟. فقلت: نعم، لست لك بِمُخْلِيةٍ، وأحبُّ من شاركني في خيرٍ أختي، فقال النبيّ ﷺ: إنَّ ذلك لا يَحلُّ لي، قالت: فإنا نُحدّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة، قال: بنت أمّ سلمة؟! قلت: نعم، فقال: إنها لو لَم تكن ربيبتي في حجري، ما حلَّت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثُويبةُ، فلا تعرضنَّ عليّ بناتكنّ ولا أخواتكنّ.
قال عروة: وثويبة مولاةٌ لأبي لهبٍ، كان أبو لهبٍ أعتقها، فأرضعت النبيّ ﷺ، فلما مات أبو لهبٍ أُرِيَه بعض أهله بشرّ حيبةٍ، قال له: ماذا لقيت؟. قال أبو لهبٍ: لَم ألق بعدكم خيراً، غير أني سُقيت في هذه. بعتاقتي ثويبة. (١)
قال المصنف: الْحِيبة: بكسر الحاء المهملة: الحال.
قوله: (عن أمّ حبيبة بنت أبي سفيان) رملة بنت أبي سفيان الأموية. هاجرت في الهجرة الثانية مع زوجها عبيد الله بن جحش فمات هناك، ويقال: إنه قد تنصر، وتزوجها النبي ﷺ بعده. (٢)