باب الصّداق
الحديث الرابع عشر
٣١٨ - عن أنس بن مالكٍ ﵁ , أنّ رسول الله ﷺ أعتق صفيّة، وجعل عتقها صداقها. (١)
قوله: (وجعل عتقها صداقها) أخذ بظاهره من القدماء سعيد بن المسيّب وإبراهيم وطاوسٌ والزّهريّ، ومن فقهاء الأمصار الثّوريّ وأبو يوسف وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا أعتق أمته على أن يجعل عتقها صداقها صحّ العقد والعتق والمهر. على ظاهر الحديث.
وأجاب الباقون عن ظاهر الحديث بأجوبةٍ.
أقربها: أي: لفظ الحديث. أنّه أعتقها بشرط أن يتزوّجها , فوجبت له عليها قيمتها , وكانت معلومة فتزوّجها بها.
ويؤيّده قوله في رواية عبد العزيز بن صهيب سمعت أنساً قال: سبى النّبيّ ﷺ صفيّة فأعتقها وتزوّجها. فقال ثابت لأنسٍ: ما أصدقها؟ قال نفسها، فأعتقها. هكذا أخرجه البخاري.
وله في رواية حمّاد عن ثابت وعبد العزيز عن أنس في حديث. قال: وصارت صفيّة لرسول الله ﷺ، ثمّ تزوّجها وجعل عتقها صداقها،