باب العدّة
الحديث التاسع عشر
٣٢٣ - عن سُبيعة الأسلميّة ﵂، أنها كانت تحت سعد بن خولة - وهو من بني عامر بن لؤيٍ، وكان ممن شهد بدراً - فتوفّي عنها في حجة الوداع، وهي حاملٌ، فلم تنشب أنْ وضعتْ حملَها بعد وفاته، فلما تعلَّت من نفاسها تجمّلت للخطّاب، فدخل عليها أبو السّنابل بن بعككٍ - رجلٌ من بني عبد الدار - فقال لها: مالِي أراكِ مُتجمِّلةً؟ لعلك ترجّين النكاح، والله ما أنت بناكحٍ حتى تمرّ عليك أربعة أشهرٍ وعشرٌ، قالت سبيعة: فلمَّا قال لي ذلك، جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله ﷺ، فسألته عن ذلك، فأفتاني بأنِي قد حللتُ حين وضعت حملي، وأمرني بالتّزويج إن بدا لي.
قال ابن شهاب: ولا أرى بأساً أن تتزوَّج حين وضعت، وإن كانت في دمها، غير أنه لا يقربها زوجها، حتى تطهر. (١)