الحديث الثاني والعشرون
٣٢٦ - وعن أمّ سلمة ﵂، قالت: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسولَ الله، إن ابنتي توفّي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ: لا مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يقول: لا ثم قال: إنما هي أربعة أشهرٍ وعشرٌ، وقد كانت إحداكنّ في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول.
فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفّي عنها زوجها، دخلت حفشاً، ولبست شرّ ثيابها، ولَم تمسّ طيباً ولا شيئاً حتى تَمرَّ عليها سنةٌ، ثم تؤتى بدابّةٍ حمارٍ أو طيرٍ أو شاةٍ فتفتضّ به، فقلّما تفتضُّ بشيءٍ إلَّا مات، ثم تخرج فتعطى بعرةً فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيبٍ، أو غيره. (١)
قال المصنِّف: الحفش: البيت الصغير الحقير. وتفتضُّ: تدلك به جسدها.
قوله: (جاءت امرأة) زاد النّسائيّ من طريق الليث عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة عن أمّ سلمة " من قريش " وسمّاها ابن وهب في موطّئه، وأخرجه إسماعيل القاضي في أحكامه من طريق