المرأة وقوع الجماع فأقيمت المظنّة مقام المئنّة , لِمَا جبلت عليه النّفوس في تلك الحالة من عدم الصّبر عن الوقاع غالبًا لغلبة الشّهوة وتوفّر الدّاعية.
القول الثاني: قال الكوفيّون: الخلوة الصّحيحة يجب معها المهر كاملاً سواء وطئ أم لَم يطأ، إلَّا إن كان أحدهما مريضًا أو صائمًا أو محرمًا أو كانت حائضًا فلها النّصف. وعليها العدّة كاملة.
القول الثالث: ذهب الشّافعيّ وطائفة إلى أنّ المهر لا يجب كاملاً إلَّا بالجماع.
واحتجّ بقوله تعالى ﴿وإن طلقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ وقد فرضتم لهنّ فريضة فنصف ما فرضتم﴾ وقال ﴿ثمّ طلقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ فما لكم عليهنّ من عدّة تعتدّونها﴾ وجاء ذلك عن ابن مسعود وابن عبّاس وشريح والشّعبيّ وابن سيرين.
والجواب عن الحديث: أنّه ثبت في الرّواية الأخرى في حديث الباب " فهو بما استحللت من فرجها " فلم يكن في قوله " دخلت عليها " حجّة لمَن قال إنّ مجرّد الدّخول يكفي.
القول الرابع: قال مالك: إذا دخل بالمرأة في بيته صدقت عليه، وإن دخل بها في بيتها صدق عليها، ونقله عن ابن المسيّب.
وعن مالك رواية أخرى كقول الكوفيّين.
قوله: (وإن كنتَ كذبتَ عليها، فهو أبعد لك منها) وللبخاري من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير بلفظ " فذلك أبعد