الحديث الرابع والعشرون
٣٢٨ - عن ابن عمر ﵁ , أنّ رجلاً رمى امرأته، وانتفى من ولدها في زمان رسول الله ﷺ. فأمرهما رسول الله ﷺ فتلاعنا، كما قال الله تعالى، ثم قضى بالولد للمرأة، وفرّق بين المتلاعنين. (١)
قوله: (أنّ رجلاً رمى امرأته , وانتفى من ولدها في زمان رسول الله ﷺ) وللبخاري من رواية يحيى بن بكير عن مالك عن نافع " أنّ النّبيّ ﷺ لاعن بين رجلٍ وامرأته , فانتفى من ولدها.
قال الطّيبيّ (٢): الفاء سببيّة. أي: الملاعنة سبب الانتفاء، فإن أراد أنّ الملاعنة سبب ثبوت الانتفاء فجيّد، وإن أراد أنّ الملاعنة سبب وجود الانتفاء فليس كذلك، فإنّه إن لَم يتعرّض لنفي الولد في الملاعنة لَم ينتف.
والحديث في الموطّأ بلفظ " وانتفى " بالواو لا بالفاء.
وذكر ابن عبد البرّ. أنّ بعض الرّواة عن مالك ذكره بلفظ " وانتقل " يعني بقافٍ بدل الفاء ولامٍ آخره. وكأنّه تصحيف، وإن كان محفوظًا فمعناه قريب من الأوّل، وقوله " أنّ رجلاً رمى امرأته وانتفى من ولدها، فأمرهما النّبيّ ﷺ فتلاعنا " فوَضَحَ أنّ الانتفاء