قوله: (فأمرهما رسول الله ﷺ فتلاعنا، كما قال الله تعالى) وللبخاري من رواية جويرية عن نافعٍ " أنّ رجلاً من الأنصار قذف امرأته، فأحلفهما النّبيّ ﷺ " والمراد بالإحلاف هنا , النّطق بكلمات اللعان.
وقد تمسّك به مَن قال إنّ اللعان يمين، وهو قول مالك والشّافعيّ والجمهور
وقال أبو حنيفة: اللعان شهادة , وهو وجه للشّافعيّة.
وقيل: شهادة فيها شائبة اليمين.
وقيل بالعكس، ومن ثَمَّ قال بعض العلماء: ليس بيمينٍ ولا شهادة.
وانبنى على الخلاف , أنّ اللعان يشرع بين كلّ زوجين مسلمين أو كافرين , حرّين أو عبدين , عدلين أو فاسقين بناء على أنّه يمين، فمن صحّ يمينه صحّ لعانه.
وقيل: لا يصحّ اللعان إلَّا من زوجين حرّين مسلمين، لأنّ اللعان شهادة , ولا يصحّ من محدود في قذف.
وهذا الحديث حجّة للأوّلين لتسوية الرّاوي بين لاعن وحلف. ويؤيّده أنّ اليمين ما دلَّ على حثّ أو منع أو تحقيق خبر وهو هنا كذلك.
ويدلّ عليه , قوله ﷺ في بعض طرق حديث ابن عبّاس (١) " فقال