الحديث الرابع والثلاثون
٣٣٨ - عن عائشة ﵂، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي رجلٌ، فقال: يا عائشة، مَنْ هذا؟ قلت: أخي من الرضاعة، فقال: يا عائشة، انظرن مَن إخوانكنّ، فإنما الرضاعةُ من المَجاعة. (١)
قوله: (دخل عليّ رسول الله ﷺ. وعندي رجلٌ) لَم أقف على اسمه , وأظنّه ابناً لأبي القعيس.
وغلط مَن قال هو عبد الله بن يزيد رضيع عائشة , لأنّ عبد الله هذا تابعيّ باتّفاق الأئمّة. وكأنّ أمّه التي أرضعت عائشة عاشت بعد النّبيّ ﷺ فولدته , فلهذا قيل له رضيع عائشة.
قوله: (فقال: يا عائشة، مَن هذا؟) وللبخاري من طريق شعبة عن أشعث " فكأنّه تغيّر وجهه كأنّه كره ذلك " كذا فيه، ووقع في رواية مسلم من طريق أبي الأحوص عن أشعث " وعندي رجلٌ قاعدٌ فاشتدّ ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه " وفي رواية أبي داود عن حفص بن عمر عن شعبة " فشقّ ذلك عليه وتغيّر وجهه "
قوله: (انظرن مَنْ إخوانكنّ) في رواية شعبة " ما إخوانكنّ " والأولى أوجه.
والمعنى تأمّلن ما وقع من ذلك , هل هو رضاع صحيح بشرطه: