موحّدة مصغّراً.
القول الأول: ذهب الجمهور إلى أنّ شهادة الإماء والعبيد لا تقبل مطلقاً.
القول الثاني: تقبل في الشّيء اليسير. وهو قول الشّعبيّ وشريح والنّخعيّ والحسن.
فأخرج ابن أبي شيبة من رواية منصور عن إبراهيم قال: كانوا يجيزونها في الشّيء الخفيف. ومن طريق أشعث الحمرانيّ عن الحسن نحوه.
القول الثالث: تقبل مطلقاً. وهو قول أحمد وإسحاق وأبي ثور.
لحديث عقبة , ووجه الدّلالة منه أنّه ﷺ أمر عقبة بفراق امرأته بقول الأمة المذكورة , فلو لَم تكن شهادتها مقبولة ما عمل بها.
واحتجّوا أيضاً بقوله تعالى: ﴿ممّن ترضون من الشّهداء﴾ قالوا: فإن كان الذي في الرّقّ رضاً فهو داخلٌ في ذلك.
وأجيب عن الآية: بأنّه تعالى قال في آخرها: ﴿ولا يأب الشّهداء إذا ما دعوا﴾ والإباء إنّما يتأتّى من الأحرار لاشتغال الرّقيق بحقّ السّيّد , وفي الاستدلال بهذا القدر نظرٌ.
وأجاب الإسماعيليّ عن حديث الباب. فقال: قد جاء في بعض طرقه " فجاءت مولاةٌ لأهل مكّة " قال: وهذا اللفظ يطلق على الحرّة التي عليها الولاء فلا دلالة فيه على أنّها كانت رقيقة.
وتعقّب: بأنّ رواية حديث الباب فيه التّصريح بأنّها أمةٌ فتعيّن أنّها