حديث عليٍّ عند أحمد والحاكم.
وفي " المغازي " لأبي الأسود عن عروة في هذه القصّة " فلمّا دنوا من المدينة كلّمه فيها زيد بن حارثة , وكان وصيّ حمزة وأخاه "
وهذا لا ينفي أنّ المخاصمة إنّما وقعت بالمدينة، فلعلَّ زيداً سأل النّبيّ ﷺ في ذلك , ووقعت المنازعة بعد.
ووقع في مغازي سليمان التّيميّ , أنّ النّبيّ ﷺ لَمَّا رجع إلى رحله وجد بنت حمزة فقال لها: ما أخرجك؟ قالت: رجلٌ من أهلك، ولَم يكن رسول الله ﷺ أمر بإخراجها. وفي حديث عليّ عند أبي داود , أنّ زيد بن حارثة أخرجها من مكّة.
وفي حديث ابن عبّاس المذكور " فقال له عليّ: كيف تترك ابنة عمّك مقيمةً بين ظهراني المشركين؟ " وهذا يشعر بأنّ أمّها إمّا لم تكن أسلمت. فإنّ في حديث ابن عبّاسٍ المذكور , أنّها سلمى بنت عميسٍ - وهي معدودة في الصّحابة - وإمّا أن تكون ماتت. إن لَم يثبت حديث ابن عبّاس.
وإنّما أقرّهم على أخذها مع اشتراط المشركين أن لا يخرج بأحدٍ من أهلها أراد الخروج، لأنّهم لَم يطلبوها، وأيضاً فإنّ النّساء المؤمنات لَم يدخلن في ذلك، لكن إنّما نزل القرآن في ذلك بعد رجوعهم إلى المدينة.
ووقع في رواية أبي سعيدٍ السّكّريّ , أنّ فاطمة قالت لعليٍّ: إنّ رسول الله ﷺ آلَى أن لا يصيب منهم أحداً إلَّا ردّه عليهم، فقال لها