باب القسامة
بفتح القاف وتخفيف المهملة هي مصدر أقسم قسماً وقسامة، وهي الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادّعوا الدّم أو على المدّعى عليهم الدّم، وخصّ القسم على الدّم بلفظ القسامة.
وقال إمام الحرمين: القسامة عند أهل اللغة اسم للقوم الذين يقسمون، وعند الفقهاء اسم للأيمان.
وقال في المحكم: القسامة الجماعة يقسمون على الشّيء أو يشهدون به. ويمين القسامة منسوب إليهم ثمّ أطلقت على الأيمان نفسها.
الحديث الثالث
٣٤٣ - عن سهل بن أبي حثمة، قال: انطلق عبد الله بن سهلٍ، ومحيّصة بن مسعودٍ إلى خيبر - وهي يومئذٍ صلحٌ - فتفرَّقا، فأتى محيّصة إلى عبد الله بن سهلٍ - وهو يتشحّط في دمه قتيلاً - فدفنه، ثم قدم المدينة، فانطلق عبد الرحمن بن سهلٍ ومحيّصة وحويّصة ابنا مسعودٍ إلى النبيّ ﷺ فذهب عبد الرحمن يتكلَّم، فقال ﷺ: كبّر كبّر وهو أحدث القوم فسكت، فتكلَّما، فقال: أتحلفون وتستحقون قاتلكم، أو صاحبكم؟ قالوا: وكيف نحلف، ولَم نشهد، ولَم نرَ؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين يميناً، فقالوا: كيف نأخذ بأيمان قومٍ كفارٍ؟ فعَقَلَه النبيّ ﷺ من عنده. (١)