وجد الماء فبطل تيممه.
وفي الاستدلال بهذا على عدم جواز أكثر من فريضة بتيمم واحد نظرٌ.
وقد أبيح عند الأكثر بالتيمم الواحد النوافل مع الفريضة، إلاَّ أنَّ مالكاً ﵀ يشترط تقدم الفريضة. وشذَّ شريحٌ القاضي , فقال: لا يصلَّى بالتيمم الواحد أكثر من صلاة واحدة فرضاً كانت أو نفلا.
قال ابن المنذر: إذا صحَّت النوافل بالتيمم الواحد صحَّت الفرائض؛ لأن جميع ما يشترط للفرائض مشترط للنوافل إلا بدليل. انتهى.
وقد اعترف البيهقي بأنه ليس في المسألة حديثٌ صحيحٌ من الطرفين. قال: لكن صحَّ عن ابن عمر إيجاب التيمم لكل فريضة، ولا يُعلم له مخالف من الصحابة.
وتعقب: بما رواه ابن المنذر عن ابن عباس , أنه لا يجب.
واحتج البخاري لعدم الوجوب بعموم قوله " فإنه يكفيك " أي: ما لَم تحدث أو تجد الماء. وحمله الجمهور على الفريضة التي تيمَّم من أجلها , ويصلي به ما شاء من النوافل، فإذا حضرت فريضة أخرى وجب طلب الماء، فإن لَم يجد تيمم. والله أعلم