، فنزلت التي في النّساء ﴿لا تقربوا الصّلاة وأنتم سكارى﴾ فقُرِئت عليه، فقال: اللهمّ بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في المائدة ﴿فاجتنبوه - إلى قوله - منتهون﴾ فقال عمر: انتهينا انتهينا. وصحَّحه عليّ بن المدينيّ والتّرمذيّ.
وأخرج أحمد من حديث أبي هريرة نحوه دون قصّة عمر، لكن قال عند نزول آية البقرة " فقال النّاس: ما حرم علينا، فكانوا يشربون، حتّى أمّ رجلٌ أصحابَه في المغرب فخلط في قراءته , فنزلت الآية التي في النّساء، فكانوا يشربون ولا يقرب الرّجل الصّلاة حتّى يفيق، ثمّ نزلت آية المائدة , فقالوا: يا رسولَ الله ناس قتلوا في سبيل الله , وماتوا على فرشهم , وكانوا يشربونها، فأنزل الله تعالى ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصّالحات جناحٌ﴾ الآية. فقال النّبيّ ﷺ: لو حرّم عليهم لتركوه كما تركتموه.
وفي مسند الطّيالسيّ من حديث ابن عمر نحوه، وقال في الآية الأولى: قيل حرّمت الخمر، فقالوا: دعنا يا رسولَ الله ننتفع بها، وفي الثّانية , فقيل حرّمت الخمر، فقالوا: لا إنّا لا نشربها قرب الصّلاة، وقال في الثّالثة , فقالوا: يا رسولَ الله حرّمت الخمر.
قوله: (أنّ عمر قال على منبر رسول الله ﷺ) ولهما من رواية أبي حيان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر قال: خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ. زاد مسلم " فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد. أَلا وإن الخمر .. "