وكان في ذي القعدة سنة ستّ، ورجع إلى المدينة في ذي الحجّة، ووجّه الرّسل في المحرم من السّابعة. وكان اتّخاذه الخاتم قبل إرساله الرّسل إلى الملوك. والله أعلم
قوله: (فكان يجعل فصّه) قال الجوهريّ: الفصّ بفتح الفاء والعامّة تكسرها وأثبتها غيره لغة , وزاد بعضهم الضّمّ. وعليه جرى ابن مالك في المثلث.
وللبخاري من طريق معتمر، قال: سمعت حميداً يحدّث عن أنسٍ ﵁ , أنّ النّبيّ ﷺ كان خاتمه من فضّةٍ , وكان فصّه منه.
وفي رواية أبي داود من طريق زهير بن معاوية عن حميدٍ " من فضّة كلّه " فهذا نصٌّ في أنّه كلّه من فضّة.
وأمّا ما أخرجه أبو داود والنّسائيّ من طريق إياس بن الحارث بن معيقيب عن جدّه قال: كان خاتم النّبيّ ﷺ من حديد ملويّاً عليه فضّة، فربّما كان في يدي، قال: وكان معيقيب على خاتم النّبيّ ﷺ. يعني كان أميناً عليه.
فيُحمل على التّعدّد.
وقد أخرج له ابن سعد شاهداً مرسلاً عن مكحول , أنّ خاتم رسول الله ﷺ كان من حديد ملويّاً عليه فضّة، غير أنّ فصّه بادٍ.