الحديث الأول
٤٠٤ - عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ , أنّ رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو , انتظر، حتى إذا مالتِ الشمس قام فيهم، فقال: يا أيها الناس، لا تتمنَّوا لقاء العدوّ، واسألوا اللهَ العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أنّ الجنة تحت ظلال السيوف.
ثم قال النبيّ ﷺ: اللهمَّ مُنزل الكتاب، ومُجري السّحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم. (١)
قوله: (في بعض أيامه) رواه عمر بن شبة عن الأويسي عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عفبة. فبيّن أنَّ ذلك كان يوم الخندق.
قوله: (حتى إذا مالت الشمس قام فيهم) لأنّ الرّياح تهبّ غالباً بعد الزّوال فيحصل بها تبريد حدّة السّلاح والحرب وزيادة في النّشاط.
وعند أحمد من وجه آخر عن موسى بن عقبة , أنّه كان ﷺ يحبّ أن ينهض إلى عدوّه عند زوال الشّمس.