لانتظار الوعد , ورابطوا العدوّ , واتّقوا الله فيما بينكم , وعن زيد بن أسلم: اصبروا على الجهاد , وصابروا العدوّ , ورابطوا الخيل.
قال ابن قتيبة: أصل الرّباط أن يربط هؤلاء خيلهم وهؤلاء خيلهم استعداداً للقتال. قال الله تعالى ﴿وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّةٍ ومن رباط الخيل﴾ , وأخرج ذلك ابن أبي حاتمٍ وابن جرير وغيرهما , وتفسيره برباط الخيل يرجع إلى الأوّل.
وفي الموطّأ (١) عن أبي هريرة مرفوعاً " وانتظار الصّلاة فذلكم الرّباط ". وهو في السّنن (٢) عن أبي سعيدٍ. وفي " المستدرك " عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوفٍ , أنّ الآية نزلت في ذلك , واحتجّ بأنّه لَم يكن في زمن رسول الله ﷺ غزوٌ فيه رباط. انتهى.
وحمل الآية على الأوّل أظهر.
وما احتجّ به أبو سلمة لا حجّة فيه , ولا سيّما مع ثبوت حديث الباب , فعلى تقدير تسليم أنّه لَم يكن في عهد رسول الله ﷺ رباطٌ، فلا يمنع ذلك من الأمربه والتّرغيب فيه.
ويحتمل: أن يكون المراد كلاً من الأمرين , أو ما هو أعمّ من ذلك.