الحديث الثالث
٥٢ - عن جابر بن عبد الله ﵁ , قال: كان ﷺ يُصلِّي الظّهر بالهاجرة , والعصر والشّمس نقيّةٌ , والمغرب إذا وجبت , والعشاء أحياناً وأحياناً , إذا رآهم اجتمعوا عجّل. وإذا رآهم أبطئوا أخّر , والصّبح كان النّبيّ ﷺ يُصلِّيها بغلسٍ. (١)
قال المصنف: الهاجرة: هي شدة الحر بعد الزوال
قوله: (بالهاجرة) الهاجرة اشتداد الحر في نصف النهار. قيل: سميت بذلك من الهجر وهو الترك , لأنَّ الناس يتركون التصرف حينئذ لشدة الحر ويقيلون.
ظاهره يعارض حديث الإبراد (٢)، لأنّ قوله كان يفعل , يشعر بالكثرة والدّوام عرفاً. قاله ابن دقيق العيد.
ويجمع بين الحديثين. بأن يكون أطلق الهاجرة على الوقت بعد الزّوال مطلقاً , لأنّ الإبراد مقيّد بحال شدّة الحرّ وغير ذلك كما سيأتي (٣).
فإن وجدت شروط الإبراد أبرد وإلا عجّل، فالمعنى كان يُصلِّي الظّهر بالهاجرة إلاَّ إن احتاج إلى الإبراد.