فائدة: اختلفت الرّواية في الصّلاة التي تحوّلت القبلة عندها.
فظاهر حديث البراء في الصحيحين أنّها الظّهر.
وذكر محمّد بن سعد في " الطّبقات " قال: يقال إنّه صلَّى ركعتين من الظّهر في مسجده بالمسلمين، ثمّ أمر أن يتوجّه إلى المسجد الحرام، فاستدار إليه ودار معه المسلمون.
ويقال زار النّبيّ ﷺ أمَّ بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة , فصنعت له طعاماً وحانتِ الظُهر فصلَّى رسول الله ﷺ بأصحابه ركعتين، ثمّ أمر فاستدار إلى الكعبة , واستقبل الميزاب فسمّي مسجد القبلتين.
قال ابن سعد: قال الواقديّ: هذا أثبت عندنا.
وأخرج ابن أبي داود بسندٍ ضعيفٍ عن عمارة بن رويبة قال: كنّا مع النّبيّ ﷺ في إحدى صلاتي العشيّ حين صرفت القبلة، فدار ودرنا معه في ركعتين.
وأخرج البزّار من حديث أنس: انصرف رسول الله ﷺ عن بيت المقدس وهو يُصلِّي الظّهر بوجهه إلى الكعبة، وللطّبرانيّ نحوه من وجه آخر عن أنس.
وفي كلٍّ منهما ضعفٌ.
والتحقيق أنَّ أول صلاة صلَّاها في بني سلمة لَمَّا مات بشر بن البراء بن معرور الظهر، وأول صلاة صلاَّها بالمسجد النبوي العصر.
وأما الصبح فهو من حديث ابن عمر بأهل قباء، وهل كان ذلك في