الحديث الثاني والثلاثون
٨١ - وما في معناه من حديث عائشة ﵂ , قالت: صلَّى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاكٍ , صلَّى جالساً , وصلَّى وراءه قومٌ قياماً , فأشار إليهم: أنِ اجلسوا , فلَمّا انصرف , قال: إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به , فإذا ركع فاركعوا , وإذا رفع فارفعوا , وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربّنا لك الحمد , وإذا صلَّى جالساً فصلّوا جلوساً أجمعون. (١)
قوله: (في بيته) أي: في المشربة التي في حجرة عائشة. كما بيّنه أبو سفيان عن جابر (٢)، وهو دالٌّ على أنّ تلك الصّلاة لَم تكن في المسجد، وكأنّه ﷺ عجَزَ عن الصّلاة بالنّاس في المسجد , فكان يُصلِّي في بيته بمن حضر، لكنّه لَم ينقل أنّه استخلف.
ومن ثَمَّ قال عياض: إنّ الظّاهر أنّه صلَّى في حجرة عائشة , وائتمّ به من حضر عنده ومن كان في المسجد، وهذا الذي قاله محتمل.
ويحتمل أيضاً: أن يكون استخلف وإن لَم ينقل.
ويلزم على الأوّل صلاة الإمام أعلى من المأمومين , ومذهب عياض