صلّوا قياماً كما تقدّم في مرسل عطاء وغيره، بل في مرسل عطاء أنّهم استمرّوا قياماً إلى أن انقضت الصّلاة.
نعم. وقع في مرسل عطاء المذكور متّصلاً به بعد قوله: وصلَّى النّاس وراءه قياماً , فقال النّبيّ ﷺ: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما صليتم إلاَّ قعوداً، فصلّوا صلاة إمامكم ما كان، إن صلَّى قائماً فصلّوا قياماً , وإن صلَّى قاعداً فصلّوا قعوداً.
وهذه الزّيادة تقوّي ما قال ابن حبّان: إنّ هذه القصّة كانت في مرض موت النّبيّ ﷺ، ويستفاد منها نسخ الأمر بوجوب صلاة المأمومين قعوداً إذا صلَّى إمامهم قاعداً , لأنّه ﷺ لَم يأمرهم في هذه المرّة الأخيرة بالإعادة.
لكن إذا نسخ الوجوب يبقى الجواز، والجواز لا ينافي الاستحباب فيحمل أمره الأخير بأن يصلّوا قعوداً على الاستحباب لأنّ الوجوب قد رفع بتقريره لهم وترك أمرهم بالإعادة. هذا مقتضى الجمع بين الأدلة. وبالله التّوفيق. والله أعلم