على تخفيف القراءة فيها.
وطريق الجمع بين هذه الأحاديث: أنّه ﷺ كان أحياناً يطيل القراءة في المغرب. إمّا لبيان الجواز. وإمّا لعلمه بعدم المشقّة على المأمومين.
وليس في حديث جبير بن مطعمٍ دليلٌ على أنّ ذلك تكرّر منه.
وأمّا حديث زيد بن ثابتٍ (١) , ففيه إشعارٌ بذلك لكونه أنكر على مروان المواظبة على القراءة بقصار المفصّل، ولو كان مروان يعلم أنّ النّبيّ ﷺ واظب على ذلك لاحتجّ به على زيدٍ، لكن لَم يرد زيدٌ منه فيما يظهر المواظبة على القراءة بالطّوال، وإنّما أراد منه أن يتعاهد ذلك كما رآه من النّبيّ ﷺ.
وفي حديث أمّ الفضل (٢) إشعارٌ بأنّه ﷺ كان يقرأ في الصّحّة بأطول من المرسلات لكونه كان في حال شدّة مرضه وهو مظنّة التّخفيف،