ماجه وصحّحه الحاكم.
وقد جمع الحافظ أبو بكر بن المقري جزءاً في تقبيل اليد سمعناه، أورد فيه أحاديث كثيرة وآثاراً.
فمن جيّدها حديث الزّارع العبديّ - وكان في وفد عبد القيس –قال: فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبّل يد النّبيّ ﷺ ورجله " أخرجه أبو داود، ومن حديث مزيدة العصريّ مثله، ومن حديث أسامة بن شريك قال: قمنا إلى النّبيّ ﷺ , فقبّلْنَا يده. وسنده قويّ.
ومن حديث جابر , أنّ عمر قام إلى النّبيّ ﷺ فقبّل يده. ومن حديث بريدة في قصّة الأعرابيّ والشّجرة. فقال: يا رسولَ الله. ائذن لي أن أقبّل رأسك ورجليك فأذن له.
وأخرج البخاريّ في " الأدب المفرد " من رواية عبد الرّحمن بن رزين قال: أخرج لنا سلمة بن الأكوع كفّاً له ضخمة كأنّها كفّ بعير , فقمنا إليها فقبّلناها , وعن ثابت , أنّه قبّل يدَ أنس , وأخرج أيضاً: أنّ عليّاً قبّل يدَ العبّاس ورجله.
وأخرجه ابن المقري، وأخرج من طريق أبي مالك الأشجعي قال: قلت لابن أبي أوفى: ناولني يدك التي بايعت بها رسول الله ﷺ , فناولنيها فقبّلتها.
قال النّوويّ: تقبيل يد الرّجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدّينيّة لا يكره بل يستحبّ.
فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدّنيا فمكروه شديد