Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawahir wad Durar · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 2, halaman 615

  1. الباب الرابع في عقده مجلس الإملاء، ووظائفه السنية من تدريس، وإفتاء، ومشيخة، ونظر، وخطبة، وخزن كتب، وقضاه، وغير ذلك، وكذا ما عرض عليه من المناهصب والوظائف التي أعرض عنها، ونبذة من وقائعه في الولاية، والإشارة لمحنته، وغير ذلك
  2. [فتاويه:]

وقد قال المهلب في "شرحه" للبخاري: إن الفُتيا في الطريق، أو على الدابة ونحو ذلك مِنَ التَّواضع، فإن كانت لضعيف، فهو محمود، وإن كانت لرجل مِنْ أهل الدُّنيا، أو لمن يُخشى لسانُه، فهو مكروهٌ، يعني حيثُ أمِنَ حصول ضرر بتركه. [وكذا إذا لم يلحق المفتي بذلك زَهْوٌ وإعجاب ونحو ذلك] (١).

لكن قد حكي عن بعض الأجلَّاء أنَّه أوصى بعض طلبته، فقال: لا تسألني عَنْ أمر الدين وأنا ماشٍ ولا وأنا أتحدث مع النَّاس، ولا وأنا قائم، ولا وأنا متكىءٌ، فإنَّ هذه أماكن لا يجتمعُ فيها عقلُ الرَّجل. لا تسألني إِلَّا في وقت اجتماع العقول. انتهى.

وقد تقدَّم في الباب الثاني (٢) حكاية شُرب صاحب التَّرجمة لماءِ زمزم في تيسير أمر الفتاوى عليه. ولكثرتها زَعَمَ بعضُ الحُسَّادِ أنه تتبع ما فيها. وأقول: إن كلَّ ما فيها مِنَ الخطأ بزعم المعترض مغتفرٌ في جانب ما في غيرها مِنَ الصواب، فمن يُفتي في الشَّهر أكثر مِنْ ثلاثمائة، لا يُستغرب إذا أخطأ منها في ثلاثة، بل في ثلاثين. فإن أظهر المعترضُ الجميع، ثبتت المعذرة، كدأب غيره مِنَ المفتين، والسَّعيدُ مَنْ عُدَّت غلطاتُه.

ومَنْ ذَا الذي تُرضى سجاياه كلُّها ... كفى المرءُ نبلًا أن تُعدُّ معايبُه

وإن أخفى الحق وأظهر الخطأ، فلا يخفى التعصُّب.

[وقد يكون الاعتراضُ عليه نشأ عَنْ عدم إدراكِ مقصدِه وما أحسن قول القائل:

غموضُ الحقّ حين يذبّ عنه ... تعلّل ناصر الخصم المحقِّ

تَجِلُّ عن الدَّقيق فُهومُ قومٍ ... فيقضي للمخلِّ على المدقِّ

Rujukan halaman ini: الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، ج 2، ص 615 (SanadKitab #17372, hlm. urut 592)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.