Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawahir wad Durar · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 2, halaman 686

  1. الباب الخامس فيما علمته من تصانيفه ومن حصلها من الأعيان وتهادي الملوك بها إلى أقصى البلدان وما كتبه بخطه من تصانيف غيره ليظهر حسن قصده وعظم خبره
  2. [صفات المؤرخ]

أسند وصيته إليه أن يُخفي أوراقه إلى بعد عشرين سنة مِنْ مماته، فأجرى اللَّه ﷿ عليه سُنَّته في عباده، وألبسه ممَّا أضمره رداءً بين الناس عُرف به، بحيث لا أعلم -واللَّه- أحدًا مِنْ خلق اللَّه تعالى معه ظاهرًا وباطنًا، بل صرح هو غير مرَّة بقوله: ما صحبت أحدًا وفارقته وأنا طيِّبُ الخاطر منه سوى اثنين، قلت: وأحدهما غايةٌ في الإهمال. ولمَّا كثرت وقائعُ هذا الرجل، حَسُنَ التصدي لسيرته، وإفراد ذلك في تأليف، فالجزاء مِنْ جنس (١) العمل. ألهمنا اللَّه رشدَنا، وأعاذنا مِنْ شرور أنفسنا، بمنَّه وكرمه.

[صفات المؤرخ]

وقد قال صاحب الترجمة ما نصَّه: الذي يتصدَّى لكتابة التاريخ قسمان:

قسم يقصد ضبط الوقائع، فهو غير متقيِّد بصنف منه، ولكن يلزمه التحري في النقل (٢)، فلا يجزم إلا بما يتحققه، ولا يكتفي بالنَّقل الشائع، ولا سيما إن ترتب على ذلك مفسدة مِنَ الطَّعن في حقِّ أحدٍ من أهل العلم والصلاح، وإن كان في الواقعة أمر قادح في حقِّ المستور، فينبغي أن لا يُبالغ في إفشائه، ويكتفي بالإشارة، لئلا يكون المذكور وقعت منه فلتة، فإذا ضبطت عليه لزمه عارها أبدًا، فيحتاج المؤرِّخ أن يكون عارفًا بمقادير الناس وبأحوالهم وبمنازلهم، فلا يرفع الوضيع، ولا يضع الرفيع.

والقسم الثاني: مَنْ يقتصر على تراجم الناس، فمنهم من يعمِّم، ومنهم من يتقيَّد, وعلى كل منهما أن يسلُكَ المسلك المذكور في حقِّ مَنْ يترجمُهم، فالمشهور بالخير والدين والعلم لا يتَّبع مساوئه، فانه غير معصوم، والمستور قد تقدَّم حكمه، والمجاهر بالفسق والفجور إذا خُشي مِنْ ستر حاله ترتُّبُ مفسدة، كالاغترار بجاهه أو ماله أو نسبه، فيُضمُّ إلى مَنْ ليس على طريقته، فهذا يجوز له بهذا القصد أن يبين حاله بالنسبة لرفيقه أو أخيه أو قريبه، كأخوين مثلًا- اشتهرا بالعلم، وأحدهما كان مشهورًا بالعفّة

Rujukan halaman ini: الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، ج 2، ص 686 (SanadKitab #17372, hlm. urut 662)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.