بعضهم أنه ورد على سبيل التَّغليظ والتَّنفير والتَّحريض على المُبادرة إلى قضاء الفرض، ولا يُرادُ به أنَّ الذي يؤخِّرُ الفرضَ (١) يموتُ يهوديًا أو نصرانيًا.
وعن بعضهم أنه على سبيل التَّمثيل، لأنَّ اليهودي والنَّصراني لا يحجُّ، فمن مات ولم يحج، كان كاليهوديِّ والنصرانيِّ.
[المفاضلة بين عائشة وفاطمة ﵄]
ومنها: ما قرأته بخطه بعد أن قرىء عليه وأنا أسمع ما نصه: سألتم -أعزكم اللَّه تعالى بعزِّه- عَنِ السُّؤال المشهور في التفضيل بين أُمَّي المؤمنين خديجة وعائشة ﵄، وعن السؤال الثاني في التَّفضيل بين عائشة وفاطمة الزهراء ابنة النبي ﷺ ورضي عنهما.
والجواب على سبيل الاختصار عن الأول بعد تقديمٍ أنَّ للعلماء في ذلك أقوالًا ثالثها الوقف عَنِ الجواب في السؤالين، وهو أسلم.
وقد احتجَّ كلٌ مِنَ الفريقين لقوله بأدلَّةٍ نقليَّةٍ ونظريَّةٍ، فرأيتُ الاقتصارَ على طرفٍ كافٍ مِنْ أدلة أهلِ السُّؤال الثاني، فأقول:
حاصلُ ما استدل به مَنْ فضَّل الزهراء ﵂ نقليٌّ ونظري، فمن النقلي ما أخرجه أحمد وغيره وصحَّحه ابن حبان وغيرُه مِنْ حديث ابن عباس ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أفضلُ نساءِ أهلِ الجنَّة خديجةُ بنت خويلد وفاطمة بنتُ محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم". وهذا صريح في الأفضلية وفي. . . . (٢).
ومنَّ النظري: أنها بَضْعَةٌ لرسول اللَّه ﷺ.
ومِنَ النَّقلي لمَنِ استدلَّ بتفضيل أمِّ المؤمنين حديث "فضلُ عائشة على النِّساءِ كفضلِ الثَّريد على غيره مِنَ الطعام". وهو في الصحيح.