Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 22, halaman 420

  1. سورة الأحزاب
  2. [٦]

وفي "فتح الرحمن": وإنما (١) جعلهن الله كالأمهات، ولم يجعل نبيه كالأب حتى قال: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ لأنه تعالى أراد أن أمته يدعون أزواجه بأشرف ما تنادى به النساء، وهو الأم، وأشرف ما ينادى به النبي ﷺ لفظ الرسول، ولأنه تعالى جعلهن كالأمهات، إجلالًا لنبيه، لئلا يطمع أحد في نكاحهن بعده، ولو جعله أبًا للمؤمنين .. لكان أبًا للمؤمنات أيضًا فيحرمن عليه، وذلك ينافي إجلاله وتعظيمه، ولأنه تعالى جعله أولى بنا من أنفسنا، وذلك أعظم من الأب في القرب والحرمة، إذ لا أقرب للإنسان من نفسه، ولأن من الآباء من يتبرأ من ابنه، ولا يمكنه أن يتبرأ من نفسه. انتهى.

ثم بين سبحانه: أن القرابة أولى بالإرث بها من الأخوة في الدين، فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ﴾؛ أي: ذوو القربات النسبية ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَى﴾ وأحق ﴿بـ﴾ إرث ﴿بَعْضٍ﴾ آخر منهم، فالكلام على حذف مضاف.

وهذه الآية كانت ناسخة للتوارث بالحلف والمؤاخاة بين المسلمين، وكان (٢) التوارث في بدء الإِسلام بالحلف والمؤاخاة بين المسلمين، فكان المهاجري يرث الأنصاري دون قراباته، وذوي رحمه، للأخوة التي آخى بينهما رسول الله ﷺ حين الهجرة، فقد آخى بين أبي بكر ﵁ وخارجة بن زيد، وبين عمر وشخص آخر، وبين الزبير وكعب بن مالك، ثم نسخ ذلك بهذه الآية.

وقوله تعالى: ﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ ﷾: يجوز (٣) أن يتعلق بـ ﴿أَوْلَى﴾ لأن أفعل التفضيل يعمل في الظروف.

والمعنى: هذه الأولوية، وهذا الاستحقاق، كائن وثابت في كتاب الله تعالى، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من الضمير في ﴿أَوْلَى﴾، والعامل فيها ﴿أَوْلَى﴾ لأنها شبيهة بالظرف؛ أي: حالة كون أولويتهم ثابتةً في كتاب الله تعالى، ولا يجوز أن يكون حالًا من ﴿أولوا﴾ للفصل بالخبر، ولأنه لا عامل فيها

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 22، ص 420 (SanadKitab #17375, hlm. urut 10143)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.