﴿كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾: يقال: غشى على فلان: إذا نابه ما غشي فهمه؛ أي: ستره.
﴿سَلَقُوكُمْ﴾؛ أي: آذوكم بالكلام، يقال: سلقه بالكلام: إذا آذاه، كما في "القاموس". وأصل السلق: بسط العضو للضرب، وهو من باب ضرب. اهـ. "شيخنا". وفي "المختار": سلقه بالكلام آذاه، وهو شدة القول باللسان، وقال تعالى: ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ وسلق البصل والبيض أكلاه بالنار إغلاءً خفيفًا، وباب الكل ضرب. اهـ. وفي "المصباح": أنه من باب قتل أيضًا. اهـ. قال القتيبي: المعنى: آذوكم بالكلام الشديد، وعبارة الشهاب: أصل السلق: بسط العضو ومدة للقهر، سوا كان يدًا أو لسانًا، كما قال الراغب، فتفسيره بالضرب مجاز.
والحاصل عليه: توصيف الألسنة بالحداد، ويجوز أن يشبه اللسان بالسيف على طريق الاستعارة المكنية، والضرب: تخييل. اهـ. وفي "السمين": يقال: سلقه، اجترأ عليه في خطابه، وخاطبه مخاطبةً بليغة، وأصله البسط، ومنه سلق امرأته؛ أي: بسطها وجامعها، والسليقة: الطبيعية. اهـ. وسلقه بالرمح: طعنه؛ وسلقه بالسوط: ضربه إلى أن نزع جلده، وسلق اللحم عن العظم: قشره، وعلى كل حال فالعامة تستعمل هذه الكلمة استعمالًا عامًا لا غبار عليه.
﴿بِأَلْسِنَةٍ﴾: جمع لسان، كأسلحة جمع سلاح، وهي الجارحة المعروفة.
﴿حِدَادٍ﴾: جمع حديد، يقال: لسان حديد، نحو لسان صارم وماض، وذلك إذا كان يؤثر تأثير الحديد؛ أي: ذربةٍ سلطة تفعل فعل الحديد.
﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾؛ أي: بخلاء حريصين على مال الغنيمة.
﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ﴾: الأحزاب: جمع حزب، وهم الذين تحزبوا لحرب رسول الله ﷺ.
﴿يَوَدُّوا﴾؛ أي: يتمنوا، والود: محبة الشيء وتمني كونه وحصوله.
﴿بَادُونَ﴾: جمع بادٍ، وهو ساكن البادية، يقال: بدا يبد وبداوةً: إذا خرج