٣ - القنوت: وهو دوام العمل في هدوء وطمأنينة، كما قال: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾، وقال: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ فالإسلام والانقياد: مرتبة تعقبها مرتبة الإذعان والتصديق, وينشأ عن مجموعها القنوت والخشوع.
٤ - الصدق في الأقوال والأعمال، وهو علامة الإيمان, كما أن الكذب أمارة النفاق، فمن صدق نجا، وفي الحديث: "عليكم بالصدق، فإنه يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار".
٥ - الصبر على المكاره، وتحمل المشاق في أداء العبادات، وترك الشهوات.
٦ - الخشوع والتواضع لله تعالى بالقلب والجوارح ابتغاء ثوابه، وخوفًا من عقابه، كما جاء في الحديث: "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
٧ - التصدق بالمال، والاحسان إلى المحاويج الذين لا كسب لهم ولا كاسب، وقد ثبت في الصحيح: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" وفي حديث آخر: "والصدقة تطفىء الخطيئة، كما يطفىء الماء النار".
٨ - الصوم، فإنه نعم العون على كسر الشهوة، كما روى ابن ماجه من قوله: "والصوم زكاة البدن"؛ أي: إنه يزكيه ويطهره من الأخلاط الرديئة طبعًا وشرعًا.
٩ - حفظ الفروج عن المحارم والآثام، كما جاء في الآية الأخرى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٣١)﴾.
١٠ - ذكر الله كثيرًا بالألسنة والقلوب، كما سبقت أحاديثه:
فهؤلاء الذين جمعوا هذه الأوصاف يمحو عنهم ذنوبهم، ويؤتيهم الأجر العظيم في جنات النعيم.