فصل
في ذكر أحاديث وردت في ثواب أهل البلاء، وأجر الصابرين:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من يرد الله به خيرًا .. يصب منه" يعني: يبتليه بالمصائب حتى يأجره على ذلك. أخرجه البخاري.
وعن أبي سعيد، وأبي هريرة ﵄، عن النبي ﷺ قال: "ما يصيب المؤمن من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا حزَنٍ ولا أذىً ولا غمٍّ، حتى الشوكة يشاكها .. إلا كفر الله عنه بها خطاياه" متفق عليه.
وعن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم يصيبه أذى، من مرض فما سواه .. إلا حط الله به عنه من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال قال رسول الله ﷺ: "مثل المؤمن كمثل الزرع، لا تزال الريح تفيئه، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء. ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزة لا تهتز حتى تحصد" متفق عليه. الأرزة: شجرٍ معروف بالشام، ويعرف في العراق ومصر بالصنوبر، والصنوبر ثمر الأرزة، وقيل: الأرزة الثابتة في الأرض.
وعن أنسٍ ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا .. عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد شرًّا .. أمسك عنه حتى يوافى يوم القيامة" أخرجه الترمذي.
وعن أنس أيضًا ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إن عظم الجزاء مع عظم النبلاء، وإن الله إذا أحب قومًا .. ابتلاهم، فمن رضي .. فله الرضا، ومن سخط .. فله السخط" أخرجه الترمذي.
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت في الدنيا