Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 24, halaman 195

  1. سورة الصافات
  2. [٦٢]

المجتهدون، فإن هذه هي التجارة الرابحة، لا للحظوظ الدنيوية السريعة الانقطاع، المشوبة بفنون الآلام والبلايا والصداع، فإنها صفقة خاسرة نعيمها منقطع، وخيرها زائل، وصاحبها عن قريب منها راحل، وقيل (١): إن هذا من كلامه ﷾، فهو ترغيب في طلب ثواب الله بطاعته، ويقال: المعنى حينئذ: فليحتمل المحتملون الأذى؛ لأنه قد حفّت الجنة بالمكاره وحفّت النار بالشهوات، كما قال بعضهم:

حُفَّتِ الجَنَّةُ بِمَكْرُوهَاتِنَا ... وَحُفَّت النِّيْرَانُ مِن شَهَواتِنَا

يعني: جُعلت الجنة مخفوفة بالأشياء التي كانت مكروهة لنا، وجعلت النار محاطة بالأشياء التي هي محبوبة لنا، فما بين المرء وبين الجنة حجاب إلا المكاره، وهو حجاب عظيم صعب خرقه، وما بين النار وبينه حجاب إلا الشهوات، وهو حجاب حقير سهل لأهله، والعياذ بالله سبحانه، من الإقبال على الشهوات، والإدبار عن الكرامات في الجنات، وقيل: من قول الملائكة، والأول أولى.

٦٢ - والهمزة في قوله: ﴿أَذلِكَ﴾ للاستفهام التقريري. والمراد (٢): حمل الكفار على إقرار مدخولها، وذلك إشارة إلى نعيم الجنة، وهو مبتدأ، خبره ﴿خَيْرٌ﴾ وهو وارد على سبيل التهكم والاستهزاء بهم، وانتصاب ﴿نُزُلًا﴾ على التمييز أو على الحالية، وهو ما يهيأ من الطعام النفيس للقادم؛ أي: الضيف ومنه: إنزال الأجناد لأرزاقهم؛ أي: أنعيم الجنة، ورزقها المعلوم للمؤمنين خير طعامًا ﴿أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾؛ أي: ثمرها الذي كان طعام أهل النار، فأيهما خير في كونهما نزلا، والزقوم اسم شجرة صغيرة الورق، مرة كريهة الرائحة، تكون بتهامة يعرفها المشركون، سميت بها الشجرة الموصوفة بقوله: ﴿إِنَّها شَجَرَةٌ ...﴾ إلخ، والإضافة فيها من إضافة المسمى إلى الاسم، واختلف (٣) فيها، هل هي من شجر الدنيا، التي يعرفها العرب، أم لا؟ على قولين:

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 24، ص 195 (SanadKitab #17375, hlm. urut 10944)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.