Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 24, halaman 321

  1. سورة ص
  2. [٨]

ذلك ونحن رؤساء الناس، وأشرافهم، وأكبرهم سنًا، وأكثرهم أموالًا وأعوانًا، وأحقاء بكل منصب شريف؟. ومرادهم: إنكار كون القرآن ذكرًا، منزلًا من الله تعالى، وأمثال هذه المقالات الباطلة، دليل على أن مناط تكذيبهم ليس إلا الحسد، على اختصاصه ﷺ بشرف النبوة من بينهم، وحرمانهم منه، وقصر النظر على متاع الدنيا، وغلطوا في القصر، والقياس.

أما الأول: فلأن الشرف الحقيقي، إنما هو بالفضائل النفسانية دون الخارجية.

وأما الثاني: فلأن قياس نفسه ﷺ بأنفسهم فاسد. إذ هو روح الأرواح، وسيد الخليقة، فأنى يكون هو مثلهم؟. وأما الصورة الإنسانية فميراث عام من آدم ﵇، لا تفاوت فيما بين شخص وشخص، نعم، وجهه ﷺ كان يلوح منه أنوار الجمال، بحيث لم يوجد مثله فيما بين الرجال.

فإن قلت: لم قال هنا: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ بلفظ ﴿أَأُنْزِلَ﴾؟ وقال: في سورة القمر: ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ﴾ بلفظ ﴿أُلْقِيَ﴾؟. فما الفرق بين الموضعين؟

قلت: فما هنا حكاية عن كفار قريش، فناسب التعبير بـ ﴿أُنْزِلَ﴾ لوقوعه إنكارًا لما قرأه النبي ﷺ عليهم، من قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾. وما في القمر حكاية عن قوم صالح، وكانت الأنبياء تلقي إليهم صحفًا مكتوبة، فناسب التعبير - ﴿أُلْقِيَ﴾. وقدم الجار والمجرور على الذكر هنا، موافقة لما قرأه النبي ﷺ على المنكرين، وعكس في القمر جريا على الأصل، من تقديم المفعول بلا واسطة على المفعول بواسطة، اهـ من «فتح الرحمن».

والمعنى (١): أي إنه من البعيد أن يختص محمد ﷺ، من بيننا، بإنزال القرآن عليه، وفينا ذو الجاه والشرف والرياسة والكياسة. كما حكى الله عنهم أنهم قالوا: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. ثم نعى عليهم

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 24، ص 321 (SanadKitab #17375, hlm. urut 11070)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.