عُجابٌ﴾ العجاب بمعنى: العجيب. وهو الأمر الذي يتعجب منه كالعجب، إلا أن العجيب أبلغ منه، والعجاب بالتشديد، أبلغ من العجاب بالتخفيف. مثل: كبار في قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢)﴾، فإنه أبلغ من الكبار بالتخفيف. والمعنى: بليغ في العجب.
﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ﴾ الانطلاق: الذهاب. والملأ: الأشراف لا مطلق الجماعة. ويقال لهم: ملأ، لأنهم إذا حضروا مجلسا، ملأت العيون وجاهتهم، والقلوب مهابتهم.
فائدة: جميع القراء يكسرون النون في الوصل، من أن امشوا والهمزة في الابتداء من امشوا، اهـ خطيب. ﴿فِي الْمِلَّةِ﴾ والملة كالدين: اسم لما شرع الله لعباده، على ألسنة الأنبياء، ليتوصلوا به إلى ثواب الله وجواره. فإطلاق كل منهما في طريقة المشركين مجاز، مبني على التشبيه.
﴿خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ والخزائن: جمع خزانة، بكسر الخاء بمعنى: المخزن كما مر. ﴿فِي الْأَسْبابِ﴾ جمع سبب. قال الراغب: السبب: الحبل الذي يصعد به النخل، وسمي كل ما يتوصل به إلى شيء سببًا، انتهى. والمعنى: فليصعدوا في المعارج والطرق، التي يتوصل بها إلى الاستيلاء على العرش، قاله مجاهد، وقتادة، وقيل: المراد بالأسباب: السموات، لأنها أسباب الحوادث السفلية. وقيل: أبوابها، انتهى «أبو السعود».
﴿جُنْدٌ﴾ الجند: العسكر المعد للحرب. ﴿مَهْزُومٌ﴾ والهزم: الكسر، يقال: هزم العدو كسرهم، وغلبهم، والاسم الهزيمة، وهزمه يهزمه فانهزم غمزه بيده، فصارت فيه حفرة، كما في «القاموس». ﴿مِنَ الْأَحْزابِ﴾ جمع حزب، والحزب: جماعة فيه غلظ، كما في «المفردات». وهم المجتمعون لإيذاء محمد ﷺ، وكسر شوكته، وإبطال دينه.
﴿ذُو الْأَوْتادِ﴾ جمع وتد محركة، وبكسر التاء، وهو ما غرز في الأرض أو الحائط من خشب. يقال: وتد يتد، من باب وعد إذا دق، وغرز الوتد في