Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 24, halaman 424

  1. سورة ص
  2. [٥٤]

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: الإظهار في مقام الإضمار في قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وضع الموصول موضع ضميرهم، للإشعار بعلية الصلة، لاستحقاق الويل.

ومنها: المقابلة بين المؤمنين والمفسدين، وبين المتقين والفجار في قوله: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)﴾. وهذه من ألطف أنواع البديع.

ومنها: التأكيد في قوله: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ للدلالة على أن اعترافه، وندمه عن صميم القلب، لا لتحقيق مضمون الخبر.

ومنها: إضمار ضمير الشمس في قوله: ﴿حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ﴾ من غير سبق ذكرها، لدلالة العشي عليها، إذ لا شيء يتوارى حينئذ غيرها.

ومنها: الكناية في قوله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ﴾. كني عن العقر والذبح بالمسح، وهي كناية بليغة.

ومنها: الاستعارة التمثيلية في قوله: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ﴾. قال في «بحر العلوم»: والأقرب أن المراد: تمثيل كفهم ومنعهم عن الشرور، بالتقرين في الصفد، يعني: أن قولهم لا يمكن تقييدهم بالأصفاد، والأغلال، حقيقة مسلم، ولكن ليس الكلام محمولًا على حقيقته؛ لأنهم لما كانوا مسخرين مذللين لطاعته ﵇ بتسخير الله إياهم له - كان قادرًا على كفهم عن الإضرار بالخلق، فشبّه كفهم عن ذلك بالتقرين في الأصفاد، فأطلق على الكف المذكور لفظ التقرين استعارة أصلية، ثم اشتق من التقرين - يعني: المعنى المجازي - لفظ مقرنين بمعنى: ممنوعين عن الشرور. والإضرار استعارة تبعية، انتهى.

ومنها: الطباق بين ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾؛ لأنهما بمعنى: أعط من شئت، وامنع من شئت.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 24، ص 424 (SanadKitab #17375, hlm. urut 11173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.