Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 25, halaman 14

  1. سورة الزمر
  2. [٣٧]

الجنون أو فساد الأعضاء، وقال بعض المفسرين: إنّ هذه الآية؛ أعني: قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ نزلت مرة في حق النبي ﷺ، ومرة في شأن خالد بن الوليد ﵁ كسورة الفاتحة حيث نزلت مرةً بمكة ومرةً بالمدينة.

أي (١): ويخوّفك المشركون بغير الله تعالى من الأوثان والأصنام عبثًا وباطلًا، لأنّ كل نفع أو ضرّ فلا يصل إلّا بإرادته تعالى، وقد روي أنهم خوّفوا النبي ﷺ مضرّة الأوثان، فقالوا: أتسبّ آلهتنا، لئن لم تكفّ عن ذكرها .. لتخبلنّك أو تصيبنّك بسوءٍ، وقال قتادة: مشى خالد بن الوليد إلى العزّى ليكسرها بالفأْس، فقال له سادنها: أحذّركها يا خالد، فإن لها شدّة لا يقوم لها شيء، فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس، وفي الآية إيماء إلى أنّه سبحانه يكفي نبيّه ﷺ دينه ودنياه، ويكفي أتباعه أيضًا، ويكفيهم شرّ الكافرين، ونحو الآية قوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾، وقوله تعالى: حكايةً عن إبراهيم: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا﴾. ثم بيّن شديد جهلهم لتوعّدهم بما لا يضرّ ولا ينفع فقال: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾؛ أي: ومن يجعله الله ضالًا عن الطريق القويم والفهم المستقيم، حتى غفل عن كفايته تعالى وعصمته للنبي ﷺ، وخوفه بما لا ينفع ولا يضرّ أصلًا. ﴿فَمَا لَهُ﴾؛ أي: لذلك الضالّ ﴿مِنْ هَادٍ﴾، يهديه إلى خير ما،

٣٧ - ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ﴾ سبحانه؛ أي: ومن يرشده إلى الصراط المستقيم ﴿فَمَا لَهُ﴾؛ أي: لذلك الهادي ﴿مِنْ مُضِلٍّ﴾ يصرفه عن مقصده أو يصيبه بسوء يخلّ بسلوكه طريق الهدى، إذ لا رادّ لفعله. ولا معارض لإرادته.

والمعنى: أي ومن يضلله الله لتدسيته نفسه، وحبّه للإثم والفسوق ومعصية الرسول .. فما له من هاد يهديه إلى الرشاد، ويخلّصه من الضلال ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ﴾؛ أي: ومن يوفّقه الله إلى أسباب السعادة بتزكية نفسه، وتحبيبها إلى صالح العمل .. فلا مضلّ له يصرفه عن مقصده، أو يصيبه بسوء يغيّر سلوكه، إذ لا معقّب لحكمه، ولا معارض لإرادته.

وفي "التأويلات النجمية": فيه إشارة إلى أن رؤية الخير والشر من غير الله تعالى ضلالة، والتخويف بمن دون الله غاية الجهالة.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 25، ص 14 (SanadKitab #17375, hlm. urut 11326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.