قط كلامًا مثله، وما دريْت ما أردّ عليه، وفي هذا الباب روايات كثيرة تدل على اجتماع قريش وإرسالهم عتبة بن ربيعة، وتلاوته ﷺ أول هذه السورة عليه.
وعرض هذه السورة على عتبة بن ربيعة للرد عليهم مما يدل على فضلها وجزالتها وبلاغتها، وفي رواية أن عتبة بن ربيعة ذهب إلى رسول الله ﷺ ليعظم عليه أمر مخالفته لقومه، وليقبح عليه فيما بينَه وبينَه، وليبعد ما جاء به، فلما تكلم عتبة .. قرأ رسول الله ﷺ: ﴿حم (١)﴾ ومر في صدرها حتى انتهى إلى قوله: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣)﴾ فأرعد الشيخ ووقف شعره، وأمسك على فم رسول الله ﷺ بيده، وناشده بالرحم أن يمسك، وقال حين فارقه: والله لقد سمعت شيئًا ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة، ولقد ظننت أن صاعقة العذاب على رأسي.
والله ﷾ أعلم
* * *