Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 27, halaman 62

  1. سورة الأحقاف
  2. [٢٠]

والمعنى: أنه كانت تكون لكم طيبات الآخرة لو آمنتم، لكنكم لم تؤمنوا فاستعجلتم طيباتكم في حياتكم الدنيا، فهذه كناية عن عدم الإيمان، ولذلك ترتب عليه: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾، ولو أريد الظاهر ولم يكن كنايةً عما ذكر .. لم يترتب عليه الجزاء بالعذاب.

وقرأ الجمهور (١): ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ على الخبر؛ أي: فيقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ ولذلك حسنت ﴿الفاء﴾ في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾، وقرأ قتادة ومجاهد وابن وثاب وأبو جعفر والأعرج وابن كثير: بهمزة بعدها مدة مطولة، وقرأ ابن عامر: بهمزتين حققهما ابن ذكران، وليَّن الثانية هشام. وابن كثير في رواية، وعن هشام: الفصل بين المحقَّقَة والمَلَيَّنَة بألف. وهذا الاستفهام على معنى التوبيخ والتقرير، فهو خبر في المعنى، فلذلك حسنت ﴿الفاء﴾ بعدها، ولو كان استفهامًا محضًا .. لم تدخل ﴿الفاء﴾.

﴿فَالْيَوْمَ﴾؛ أي: ففي هذا اليوم الحاضر؛ يعني يوم القيامة ﴿تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾؛ أي: الذل والحقارة؛ أي: العذاب الذي فيه ذلّ، لكم وخزي عليكم، وقرىء: الهوان، وهو والهون بمعنى واحد.

ثم بين تلك الكناية بقوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿تَسْتَكْبِرُونَ﴾ وتترفعون عن الإيمان ﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾؛ أي: بغير استحقاق لذلك.

وفيه إشارة (٢) إلى أنّ الاستكبار إذا كان بحق، كالاستكبار على الظلمة .. لا ينكر ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾؛ أي: تخرجون عن طاعة الله تعالى؛ أي: تجزون عذاب الهون بسبب استكباركم، وفسقكم المستمرين، علّل سبحانه ذلك العذاب بأمرين:

أحدهما: الاستكبار عن قبول الحق والإيمان بمحمد ﷺ، وهو ذنب القلب.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 27، ص 62 (SanadKitab #17375, hlm. urut 12270)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.