Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 27, halaman 226

  1. سورة الفتح

المناسبة

قد تقدّم قريبًا بيان مناسبة أول هذه السورة لآخر ما قبلها، ووسطها لوسطه، وأما قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ...﴾ الآيات، فمناسبتها لما قبلها: أنّ (١) الله ﷾، لما أخبر أنه سينصر رسله .. بيّن سبيل النصر بأنه رزقهم ثبات أقدام ليزدادوا يقينًا إلى يقينهم، ثمّ أخبر بأنّ من سننه أن يسلّط بعض عباده على بعض، وهو العليم بالمصالح واستعداد النفوس، وقد وعد المؤمنين جنات تجري من تحتها الأنهار، وأوعد الكافرين والمنافقين الذين كانوا يتربّصون الدوائر بالمؤمنين بالعذاب الأليم، وغضب عليهم، وطردهم من رحمته.

قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ...﴾ الآيات، مناسبتها لما قبلها: أنّ الله ﷾، لمّا أتمّ الكلام (٢) على ما لكل من النبيّ ﷺ والمؤمنين من الثمرات، التي ترتّبت على عمله .. أعقبه بما يعمّهما معًا، فذكر أنه أرسل رسوله شاهدًا على أمّته، ومبشرًا لها بالثواب، ومنذرًا إيّاها بالعقاب، ثمّ أبان أنّ فائدة هذا الإرسال هو الإيمان بالله، وتعظيمه وتسبيحه غدوةً وعشيًّا، ونصرة دينه، ثمّ ذكر بيعة الحديبية، وهي قرية صغيرة على أقل من مرحلة من مكة سمّيت باسم بئر هناك، وأنّ الذين بايعوا هذه البيعة إنما بايعوا الله، ونصروا دينه، وأنّ من نَقَضَ منهم العهد .. فوبال ذلك عائد إليه، ولا يضرنّ إلا نفسه، ومن أوفى بهذا العهد .. فسينال الأجر العظيم، والثواب الجزيل.

قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا ...﴾ الآيات، مناسبة هذه الآيات لما قبلها: أنّ الله سبحانه لمّا ذكر حال المنافقين فيما سلف، وبيّن أنّ الله غضب عليهم ولعنهم، وأعدّ لهم عذاب السعير .. أردف ذلك بذكر قبائل من العرب: جهينة ومزينة وغفار وأشجع، والديل وأسلم، تخلّفوا عن رسول الله ﷺ، لما استنفرهم عام الحديبية، حين أراد السير إلى مكة

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 27، ص 226 (SanadKitab #17375, hlm. urut 12434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.