Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 27, halaman 515

  1. سورة الذاريات
  2. [٢١]

٢٠ - وبعد أن ذكر أوصاف المتقين بيَّن أنه قد لاحت لهم الأدلّة الأرضية والأنفسيّة، التي بها أخبتوا إلى ربّهم، وأنابوا إليه، فقال: ﴿وَفِي الْأَرْضِ﴾ وهذا كلام (١) مستأنف، قصد به الاستدلال على قدرة الله تعالى ووحدانيته، وقد اشتمل على دليلين: الأرض، والأنفس، وأما قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾. فهو كلام آخر، ليس المقصود به: الاستدلال، بل المقصود به: الامتنان والوعد والوعيد. اهـ شيخنا. ﴿آيَاتٌ﴾ وقرأ قتادة: ﴿آية﴾ بالإفراد؛ أي: وفي الأرض دلائل واضحة على باهر قدرته، وعلامات ظاهرة على بديع صنعته من الجبال، والبر والبحر والأشجار والثمار والأنهار، وفيها آثار الهلاك للأمم الكافرة المكذّبة، لما جاءت به رسل الله سبحانه، ودعتهم إليه. ﴿لِلْمُوقِنِينَ﴾؛ أي: للموحّدين الذين سلكوا الطريق السوي البرهاني الموصل إلى المعرفة، فهم نظارون بعيون باصرة، وأفهام نافذة، كلّما رأوا آية عرفوا وجه تأمّلها، فازدادوا إيقانًا على إيقانهم، وخصَّهم بالذكر؛ لأنّهم هم الذين يعترفون بذلك، ويتدبرونه فينتفعون به؛ يعني: أنّ في (٢) الأرض دلائل واضحة على وجود الصانع وعلمه وقدرته، وإرادته ووحدته وفرط رحمته، من حيث إنها مدحوة كالبساط الممهد، وفيها مسالك وفجاج للمتقلبين في أقطارها، والسالكين في مناكبها، وفيها سهل وجبل وبر وبحر وقطع متجاورات وعيون متفجرة ومعادن متفننة، وأنها تلقح بألوان النبات، وأنواع الأشجار، وأصناف الثمار المختلفة الألوان والطعوم والروائح، وفيها دواب منبثة، قد رتب كلها، ودبر لمنافع ساكنيها، ومصالحهم في صحتهم واعتلالهم، وقال الكلبيّ: عظات من آثار من تقدّم.

٢١ - ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ أيها الناس، آيات للموقنين من عجائب الصنع، الدالة على كمال الحكمة والقدرة والتدبير والإرادة، فيكون تخصيصًا بعد تعميم؛ لأن أنفس الناس مما في الأرض، كأنه قيل: في الأرض آيات للموحّدين العاقلين، وفي أنفسكم خصوصا آيات لهم؛ لأن أقرب المنظور فيه من كل عاقل نفسه، ومن ولد

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 27، ص 515 (SanadKitab #17375, hlm. urut 12723)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.